سلة التسوق
سلة التسوق الخاصة بك فارغة!
SKU - 217016
ما أشد ظلمتك عندما تتحول تواريخ أعوامك كلها لذكريات فقد، استغناء، تخلي... تحل كل عام في ميقاتها دون أن تدري أو تدرك بألم صحوة ذاكرة "جسدك، عقلك، روحك، نفسك، قلبك."
ذاكرة بارعة جدًا في طي أي فرصة للنجاة أو التعافي، تعيدك إلى الخلف عند لحظة حدوثها وتصمد، ترحل بك هناك ويصيبها ويصيبك الجمود وتعيدك لقسوة اللحظة، صدمة اللحظة وكأنها الآن، تصيبك بفجوة زمنية لا تقوى على تخطيها فجوة بين هناك وهنا بين زمان والآن فجوة تنهش بعضك بين قطبيها فلا تعلم أنت أين ومتى، بعضك حاضر وبعضك ماضي... لا الحاضر حي ولا الماضي ميت، فجأة -دون سابق إنذار- تجد نفسك في برزخ لا تعلم عنه شيئًا سوى أنك بداخله سجين تصيبك فيه غصة قلب ثقل جسد ضيق وخنقة روح لا تجد لها مبررًا أو تظن بوهمك كذلك، أنت لا تعلم ما هذا الذي انتاب صدرك ما هذا البكاء الذي اتخذ مجراه -دون توقف- ما هذه المرآة التي اعتدت الهروب منها لكنها تطاردك وتقف أمامك كل مرة بنفس جبروت الثبات بنفس جبروت التحدي... فتريك نفسك رغمًا عن نفسك التي لا تعرفها وتتلاشى رؤيتها أو مواجهتها ولا تجيد مصاحبتها أو مصالحتها... مرآة تذكرك أنك ما زلت بعيدًا، بعيد جدًا. ساكن ببرزخك وكل من وما حولك متحرك، ما زلت منتظرًا ووارد أن تستمر في انتظارك كثيرًا ترى فقط ولا تُرى... سجين آلامك وأفكارك ومشاعرك، سجين تساؤلاتك وانتظارك، سجين تعلقك! تتسأل ماذا بعد هذا البرزخ؟! ماذا بعد انتظار قيامتي هل هناك حياة عذبة تنتظرني سأفوز بها يومًا دون ظلال شبح الذكريات؟!
هل هناك فطام؟! هل حان الفطام لأحيا من جديد؟!