الكتابة علي هامش الجميع

السعر:
EGP 160.00
  • icon
    رمز المنتج

    486543

تم نسخ رمز المنتج بنجاح!
وصف المنتج

ينفتح هذا الكتاب على عددٍ من الدراسات النقدية التي تتقاطع جميعها عند مركزية "الهامش" بوصفه موضوعًا وجوديًا وجماليًا في آنٍ واحد؛ فالهامش هنا ليس موقعًا جغرافيًا أو طبقيًا فحسب، بل هو أيضًا تموضع نفسي وثقافي ومعرفي يعبّر عن الإقصاء والعزلة وفقدان الحضور في المشهد المجتمعي، سواء في سياق التفاوت الطبقي، أو في علاقات النوع الاجتماعي، أو في التوتر القِيمي بين القرية والمدينة، أو في انكسارات الذات في مواجهة السلطة، أو حتى في انفلات الوعي أمام عبثية الواقع وتشظّي المعنى.

يتجلّى الهامش في هذه الدراسات من زوايا متعددة: مرة في الفقر المقيم والبؤس الاجتماعي، ومرة في صراع المرأة مع (تابوهات) العادات، ومرة في التصادم بين أحلام القرية وسُعار المدينة، ومرة أخرى في انكسار المثقف تحت وطأة القمع والاستلاب، وصولًا إلى القلق الوجودي بوصفه سردًا قلقًا لشخصيات قلقة تعيش خارج حدود المركز، بلا سلطة ولا صوت.

ولأنّ التهميش ليس حدثًا عابرًا، بل بنية اجتماعية ونفسية عميقة، فقد تنوّعت الأدوات النقديّة المستثمرة في هذا الكتاب ما بين المقاربات السوسيولوجيّة، والتحليل النفسي، والقراءة الرمزية، والتفكيك الجمالي، لرصد تمثيلات الإنسان المهزوم في القصة القصيرة المعاصرة؛ ذلك الإنسان الذي "يولد مستعمَرًا" في واقعه وجسده –كما عبّر فانون– ويظل يحاول، عبثًا، أن يخلق لنفسه جلدًا جديدًا يحميه من صقيع التهميش.

إنّنا هنا لا نقرأ قصصًا بقدر ما نقرأ وجعًا إنسانيًا متجذّرًا في لغةٍ قلقة، وصورٍ مشروخة، وأحلامٍ منكسرة، لكنها –مع ذلك– أحلام لا تزال تنبض بالحياة وتحاول أن تقول شيئًا عن الإنسان، في زمنٍ أُفرغ فيه كلّ شيءٍ من معناه، حتى الإنسان نفسه.

هذا الكتاب هو محاولة لرصد ذلك الصمت العالي الذي تصرخ به القصة القصيرة من الهامش، ولإعادة الاعتبار للحكاية البسيطة حين تصبح مرآةً لجرحٍ جماعي، وسؤالًا مفتوحًا عن العدالة والحضور والمعنى.


سلة التسوق

    سلة التسوق الخاصة بك فارغة!